محمد الكرمي
369
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
مستقر ( في سراية كل من الامر والنهى إلى متعلق الآخر لاتحاد متعلقيهما وجودا ) وان كانت حقيقة الغصب لا ربط لها بحقيقة الصلاة لكن الوجود الخارجي جمعهما صدفة في وجود شخصي واحد ( و ) في ( عدم سرايته لتعددهما ) اى لتعدد المتعلقين ( وجها ) وعنوانا ( وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى ) مسألة اقتضاء النهى في العبادة لفسادها ( فان البحث فيها في ان النهى في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه إليها ) اى بعد الفراغ عن توجه النهى مستقيما إلى ذات العبادة أو المعاملة ( نعم لو قيل بالامتناع ) في مسألة جواز اجتماع الامر والنهى أو عدمه ( مع ترجيح جانب النهى ) على جانب الامر وتغليب جانب المفسدة على جانب المصلحة ( في مسألة الاجتماع ) المزبورة ( يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ) اى مسألة النهي عن العبادة بتوضيح ان القائل بالامتناع يعتبر مورد التكليفين واحدا ولا يرى لتعدد الجهة اثرا ويرى جانب النهى كما هو المفروض مستظهرا على جانب الامر فيكون المثال المزبور مع هذه الفروض من جزئيات مسألة النهى عن العبادة ( فانقدح ان الفرق بين المسألتين ) مسألة الاجتماع ومسألة اقتضاء النهى في العبادة للفساد بالبيان السالف ( في غاية الوضوح : واما ما افاده في الفصول من الفرق ) بين مسألة الاجتماع ومسألة النهى في العبادة ( بما هذه عبارته ثم اعلم أن الفرق بين المقام ) ويريد به مسألة النهي لأنه ره ابدى نظره المزبور فيها ( والمقام المتقدم ) ويريد به مسألة الاجتماع كما يشير اليه بقوله ( وهو ان الامر والنهى هل يجتمعان في شئ واحد أولا اما في المعاملات فظاهر ) جهة ظهوره ان - المعاملات لا تكون محطة للامر في الأعم الأغلب فلا يحصل فيها اجتماع بين الامر والنهى ( واما في العبادات فهو ان النزاع هناك ) اى في مسألة الاجتماع ( فيما إذا تعلق الامر والنهى بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة ) وان اجتمعا في الوجود الخارجي